غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٤وفيمن عوّر عين دابة - أي أعدل عليه - تقوّم الدابة عوراء وصحيحة، أو ربع ثمن الدابة، قال مسبح: أرى تقوّم صحيحة وعوراء، فإن بلغ قيمة الصحيحة مائة درهم، والعوراء سبعين درهما؛ أخذ منه ما نقص من ثمنها ثلاثون درهما، وقال هاشم: إن قدّر على أن تقوم عوراء وصحيحة، وعرف نقصان ثمنها؛ عندي وإن لم يعرف فقد سمعنا ربع ثمن الدابة، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من عوّر عين دابة رجل فعليه ربع ثمنها(1)، وبعض رواه عن عمر بن الخطاب.
وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال(2).
(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال موقوفا عن عمر بلفظ قريب، المجلد الخامس عشر، كتاب القصاص والقتل والديات والقسامة من قسم الأفعال القصاص، حديث رقم: 40162.
(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس دون ذكر: وكثرة السؤال، كتاب البيوع: باب (32) ما ينهى عنه من البيوع، حديث رقم: 567؛ ورواه البخاري بلفظ قريب من طريق المغيرة بن شعبة، الجزء الأول، 30 - كتاب الزكاة، 52 - باب: قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾ وكم الغنى، حديث رقم: 1407؛ ورواه مسلم من طريق أبي هريرة بلفظ قريب، الجزء الثالث، 30 - كتاب الأقضية، 5 - باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة. والنهي عن منع وهات، وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب ما لا يستحقه، حديث رقم: 10 - (1715). قيل وقال: الاشتغال بما لا يعني من أقاويل الناس، وإضاعة المال: بإنفاقه في المعاصي أو الإسراف فيه في المباحات، وكثرة السؤال: طلب أموال الناس، أو السؤال في العلم عما لا يفيد في دنيا أو آخرة.