غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٨

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إنّ الله رفيق يحبّ الرفق، فمن ذبح فليحدّ شفرته، وليرح نسيكته، ومن قتل فليحسن قتله(1)، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق أن يتقدموا إلى اللحامين، أن لا ينحروا شاة إلا إلى منحرها، ولا يضربوا كراعها بالسكين، ولا يُكسر عنقها، ولا يُنفخ في لحمها، ولا تنخع.

ومن جواب أفلح بن عبد الرحمن المغزلي(2): وعن رجل ذبح شاة أو بقرة، ونحو ذلك من الأشياء، ولم يذكر الله ناسيا، هل يكون ذلك ذكاة أم لا؟ الجواب: أنّ ذلك جائز، وهو ذبح ذُكِّيَ إذا كان إنّما ترك التسمية ناسيا، وأمّا إن كان تركها متعمدا فلا تحلّ، هكذا قول جابر - رضي الله عنه -، وأمّا الربيع فلا يجيز الذبيحة إلا بذكر الله والله أعلم.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الذكاة في اللبة والمنحر(3).

وعن ابن عمر أنّه أمر بشاة قد ذُبحت فبخعها، قال: بخعها بخعه الله، هزّوا برجلها، ولم يأكل منها شيئا، وقال الربيع: إن تعمّد لذلك فلا تأكلها، وإن سبقه السّكين ولم يتعمد فلا بأس، وقيل عن قتادة: فرسها فرسه الله، قال الربيع: لا تفرس، ولا تبخع حتى تبرد، فإن فعل فلا تُؤكل إلا أن يكون سبقته السّكين غير متعمد.

سألتُ محبوبا عن رجل ذبح شاة أو دجاجة فرمى رأسها، قال: إذا كانت السكين حارة فلا بأس عليه، وقال هاشم: قد قالوا كلها غير رأسها الذي قطع منها.

(1) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق شداد بن أوس، الجزء الثالث، 34 - كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، 11 - باب: الأمر بإحسان الذبح والقتل، وتحديد الشفرة، حديث رقم: 57 - (1955). ليحد شفرته: الإحداد أن يجعلها حادة سريعة في القتلة، والشفرة: السكين العظيم.

(2) لم أهتدي إليه والله أعلم.

(3) أخرجه الزيلعي في نصب الراية بلفظ: الذكاة ما بين اللبة واللحيين، الجزء الرابع، كتاب الذبائح، الحديث السادس، أما لفظ: الذكاة في الحلق واللبة فقد عزاه إلى عمر موقوفا.

٥٠٨ / ٨٥٤