غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٩عن قتادة عن ابن مسعود قال: اذبح ما شئت ما خلا العود والأنياب.
وقال الربيع: لم يكونوا يرون إلا بالحديد أو بالمروة، أو القصبة يذبح بها العصافير، وكان يقول: هي أخفّ عليه، وما يُذبح به من الحديد إذا كان له حدّ فهو جائز له من مخلب أو غيره، سألتُ موسى: أيذبح ولو بالخصين؟ قال: نعم، كلّما قطع الأوداج، حفظ سعيد بن محرز عن هاشم أنه كان يُذبح بالحديدة، والحجر والليطة.
وسألتُ ابن المعلا عن ذبيحة من لم يختتن من النصارى، فكره أكلها، قال محمد بن المسبح: أمّا الله فقد أجاز ذبيحة أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
رُفِعَ في الحديث أنّ جارية لكعب(1) كانت ترعى غنما له، فأصيبت شاة من غنمه، فخشيت الجارية عليها من الموت فذبحتها بمروة، ثمّ أتت بها إلى مولاها فأخبرته الخبر، فأتى مولاها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن ذبيحتها بالمروة؟ فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكلها(2).
من الأثر قال: أخبرني المعلا بن منير قال: كنتُ عند محبوب فأتى رجل فسأله عن ذبيحة السارق فقال: لا تُؤكل، فقال الرجل: فأنى سألتُ فقال: ما بلغكم أنّي لعنت من وسم بهيمته في وجهها، فنهى عن ذلك.
(1) كعب بن مالك بن أبى كعب الأنصاري السلمي، أبو عبد الله، ويقال أبو عبد الرحمن، ويقال أبو محمد، ويقال أبو بشير المدني الشاعر، من شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم، من الطبقة الأولى، صحابي، توفي فى خلافة علي. انظر: الموسوعة الشاملة ﴿رواة التهذيبين﴾.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق ابن عمر عن كعب بن مالك، الجزء الرابع، 75 - كتاب الذبائح والصيد، 18 - باب: ما أنْهَرَ الدَّمَ من القَصَبِ والمَرْوَةِ والحديد، أحداديث رقم: 5182/ 5183. المروة حجر أبيض.