غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٩وجاء في الحديث: إنّ البكر إذنها صماتها، والثيّب تعرب عنها لسانها(1)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: استأمروا النساء في أمرهنّ، فإنّ الثيّب لا تُنكح حتى تُستأمر، والبكر تُستأذن، وأذنها سكوتها(2)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: الثيّب تعرب عنها لسانها، والبكر تُستأمر في نفسها(3)، وعن عائشه قالت: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجارية ينكحها أهلها، أتستأمر أم لا؟ فقال - عليه السّلام -: تُستأمر، فقال: إنّها تستحي وتسكت، فقال - عليه السّلام -: فذلك إذنها إذا هي سكتت(4)، الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تُنكح الثيب حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن، فأمّا الثيّب فتقول لا أو نعم، وأمّا البكر فإذنها سكوتها(5).
وقال ابن المعلا: إنّ الرجل لا يزّوج الرجل بالمرأة لا يملك ولاتها، قيل له: فإن قال قد زوجتك إياها على رضى وليها فمات الزوج قبل أن يعلم الولي فيرضى أو يسخط، قال: لا أرى ذلك شيئا، قال الحواري بن محمد: إنّ محبوبا قال: إذا المرأة أمرت وليها أن يزوجها برجل ورضيت ثمّ ذهب فزوجها فكرهت بعد النكاح أنّ الأمر قد جاز عليها وهي امرأته، وزعم الحواري عن محبوب أنّ المرأة إذا أمرت وليّها أن يزوجها برجل فرضيت وزوّجها فليس لها رجعة، قال: وأخبرته بقول أهل عمان أنّ لها الرجعة، وكان يتعجب من ذلك.
وقال الوضاح بن عقبه عن موسى: إنّ شهادة الولي على الرضا بالنكاح جائزة.
(1) رواه أحمد بلفظ قريب، من طريق عدي بن عدي الكندي عن أبيه، حديث رفم:17058، حديث عدي بن عميرة الكندي، 36/ 122.
(2) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق ابن عباس، باب: استئذان الثيب في النكاح، حديث رقم: 2546، 7/ 242.
(3) تقدم تخريجه.
(4) رواه مسلم باللفظ نفسه من طريق ذكوان مولى عائشة عن عائشة، باب: استئذان الثيب في النكاح، حديث رقم: 2544، 7/ 240.
(5) تقدم تحريجه.