غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٤١

وقال أبو سفيان: أخبرني المليح بن حسّان(1) قال: دخلتُ أنا وعبد الملك على أبي عبيده فقلنا: يا أبا عبيدة، ما قلت في رجل دخل على امرأة فأدخل يده من تحت ثيابها، فلمس فرجها، فتقبضت المرأة وأنكرت إنكار الحرة، أله أن يتزوجها؟ قال: لا، قال: فبينما نحن عنده إذ دخل أبو نوح صالح الدهان فقلنا: من يسأله؟ قال: فقال الفضل(2): أنا، قال: فسأله الفضل، قال: نعم له أن يتزوجها، ويعطيها ماله إن شاء، قال أبو عبيدة: لا، قال أبو نوح: بلى، قال أبو عبيدة: لا، قال له أبو نوح: هل أدركتَ حيان الأعرج؟ قال: نعم، قال: فإنّه أخبرني عن جابر أنّه يتزوجها ويعطيها ماله إن شاء، قال: فقال أبو عبيدة: فإنهّا الفروج يا أبا نوح، قال: صدقتَ، ثمّ قال: يا معاشر الفتيان، ألم أنهكم، أو قال: إنّى أنهاكم أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضرا.

قال محبوب: في رجل بالغ عبث بصبية لا تعقل، ثمّ أراد تزويجها، وقد نظر إلى فرجها، أو مسّه بفرجه أو بيده أنّ له أن يتزوجها، وكذلك قال أيضا محبوب في امرأة عبثت بصبي صغير، وأخذت بذكره، وجعلته على فرجها وهو لا يعقل، ثمّ أراد تزويجها بعد ما أدرك أن ذلك جائز، ولا بأس عليها.

(1) من تلاميذ أبي عبيدة، لم أجد له ترجمة.

(2) الفضل بن جندب، من علماء القرن الثاني الهجري، أحد العلماء الأعلام، من صحار بعمان، وهو أزدي أخذ العلم عن أبي عبيدة بالبصرة، كان من خيار المسلمين، ذا مال سخيا، حيث إنه لما توفي أبو مودود حاجب الطائي، كان عليه دين (مائتان وخمسون ألف درهم)، كان قد أنفقها أبو مودود لدعم الدعوة في حضرموت وعمان، فقال أحدهم وهم يغسلون أبا مودود، ما تقولون في دين هذا الرجل، فقال الفضل: هو في مالي حتى أعجز، فلما توفي بيعت داره بالبصرة والتي بعمان لسداد الدين. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾ بتصرف بسيط.

٥٤١ / ٨٥٤