غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

وعن أبي عثمان أنّ عبد الله بن جناح كان ملك امرأته، فتسوّر عليها جدار الدار، فوجدها وأمها نائمتين، وقد انحسرت الثياب عن أمها، فنظر إلى فرجها، وهمّ بها، ثمّ رجع، ثمّ عاد إليها، فلم يزل كذلك حتى أدركه الصبح، ولم يصنع شيئا، قال: فسأل الربيع عن ذلك، فقال: الليل لباس، وقد بلغنا عن الوضاح بن عقبه - رحمه الله - عن علي بن عزرة في رجل نظر فرج امرأة في الماء عمدا قال: لا يحل له نكاحها، وينتقض وضوئه، وصيام يومه ذلك.

باب ما جاء في الأكفاء

قال أبو سفيان في امرأة أرادت أن تزوّج مولى، فكره أهلها ذلك، قال أبو سفيان: إن زوّجها رجل من المسلمين برضاها فلا بأس، وأحبُّ إليّ أن لا تتزوج إلا بأمر السلطان.

قال أبو جعفر: من زوّج فارسيا فلا بأس، إنّما فارس بلد رجل خطب امرأة، فزعم أنّه عربي، فزوّجوه، ثمّ سألوا عنه فإذا هو مولى، قال: نكاحه جائز وإن غرّهم، بلغنا ذلك عن جابر، وبلغنا أنّ سلمان تزوّج، وتزوّج بلال في قريش.

عن ابن عباس أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: لا تحملوا النساء على ما يكرهن(1)، وكان يقول: أيّما امرأة هويت رجلا، وهوى أبوها غيره، فليلحق أبوها بهواها(2)، وقيل: إنّ رجلا أنكح ابنته رجلا، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فشكت إليه أنّها أُنكحت وهي كارهة، فانتزعها من زوجها وقال: لا تكرهوهنّ، فتزوّجت بعد ذلك بغيره آخر(3).

(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه باللفظ نفسه من طريق عكرمة، حديث رقم: 10320، 6/ 152.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ قريب مأثورا عن ابن طاووس عن أبيه، حديث رقم: 10315، 6/ 150.

(3) رواه أحمد بلفظ آخر، من طريق ابن عباس، حديث رفم:3263، مسند عبدالله بن العباس، 7/ 296.

٥٤٢ / ٨٥٤