غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

ومن جواب هاشم بن غيلان إلى موسى بن علي: وعن العمّ إذا ملك ودخل الزوج والأخ، أو ابن الأخ حاضرا أيفرق بينهما أم لا؟ قال: لا أبصر ذلك إذا كان الرجل كفؤا والمرأة راضية.

وحفظ أبو زياد فقال هاشم في رجل ابن عم لامرأة زوّجها وأخوها حاضر فأنكر ذلك، فإن كان دخل بها جاز، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما.

وقال محمد بن محبوب - رحمه الله -: إنّ رجلا زوّج ابنة أخيه بنزوى، وكان أبوها بالرستاق غائبا، ودخل الزوج بالمرأة وهي راضية بتزويجها، فقدم الأب فقال: أما أنا فلم أوكله في تزويجها، غير أني أجزت النكاح، فأتوني فسألوني: فقلت لهم: اذهبوا إلى أبي جعفر سعيد بن محرز، فذهبوا إليه، فأتاني أبو جعفر فتناظرنا في ذلك، فقال أبو جعفر: أما أنا فلا أقدم على فساده، قال أبو عبد الله: وجبنت أيضا فتابعت أبا جعفر، فقال أبو جعفر: إذا وافقني على شيء فما أبالي من خالفني.

قال محمد بن علي(1): قال موسى بن علي: حدثني مسعدة بن تميم قال: خرجنا حجاجا، فلما كنا بتوام أتانا رجل فسألنا عن رجل زوّج أختا له وولدها حاضر، فلم يجيزوا أن يفرقوا بينهما حتى أتوا مكة فسألوا بعض أشياخ المسلمين فلم يفرقوا بينهما.

وأفتى موسى بن علي في رجل يزوّج أخته ووالدها حاضر من أهل الغابة فلم ير أن يفرق بينهما، وترك أمرها بحاله.

وقال محمد بن علي: قال موسى بن علي في رجل زوج ابنة أخيه ووالدها عنه مسيرة يوم، فلما قدم أمضى ذلك، فرأى أنه ماض، فإن أنكر ذلك وغيره لم يمض.

(1) محمد بن علي، أخو موسى بن علي، من علماء القرن الثالث الهجري، تولى القضاء، من العلماء الذين شاركوا في إسداء النصح للإمام عبد الملك بضرورة التقيد والالتزام بالقيم والمثل العليا، عاصر جمعا من العلماء أمثال: هاشم بن غيلان ومحمد بن موسى وسعيد بن جعفر، كان من أهل المشورة فيمن يقدم للإمامة. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

٥٤٦ / ٨٥٤