غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٤٥حَفَظَ موسى لو أنّ رجلا طلب إليه أن يزوّج امرأة هو وليّها، فارتشى من الرجل على تزويجها شيئا، فإنّ ما ارتشاه فللمرأة.
وسُئِلَ جابر بن زيد في رجل أنكح ابنته على شرط على أنّ الصداق له، أولم يشترط فأمسك، فقال: إنّ الوالد ينتفع من ذلك بالمعروف إذا احتاج، فإن لم يحتج فليعف عن ذلك، فهو أحبُّ إليّ، وإن أمسك فقد صنع الناس ذلك، قيل له: أرأيت لو كان أخا أو عما أو ابن عم؟ فقال: لا، إلا أن تطيب نفس المرأة.
وسُئَِل أبو عبيدة: عن امرأة مسلمة تُزوج بإذن وليها وهو مشرك، قال: لا، ليس هو لها بولي ولا كرامة له، ولكن تجعل وليّها رجلا من المسلمين فيزوّجها.
وقال موسى وعمر: لو أنّ رجلا زوّج ابنة عمّه وأخوها بالمصر، ودخل على رضاها، ما نقض نكاحه، وإن لم يدخل بها نقض.
سألتُ أبا عبيدة عن رجل خطب إلى رجل، فأبى الرجل أن يزوّج ابنته منه، فجاء أخو المرأة، فزوّج أخته من هذا الرجل بغير أمر أبيه، فسَمِع أبوه، فقال: لا أرضى، ولا أجيز ذلك، والرجل قد دخل بالمرأة، والمرأة ليست بكارهة، قال: إن كان الرجل كفؤا فهذا نكاح جائز، ليس للأب أن ينقضه.
وسُئِلَ أبو عبيدة: عن امرأة مسلمة، أتزوج بإذن وليّها وهو مشرك؟ قال: لا، ليس هو لها ولي ولا كرامة له، ولكن يجعل وليّها رجلا(1) من المسلمين يزوّجها.
قال هاشم: وسألتُ موسى عن رجل غاب، وأوصى إلى رجل في ماله وولده، وطلبت إحدى بناته، وأراد الوصيّ أن يزوّجها، فقال الجدّ: أنا أولى منك، قال موسى: أيّهما زوّج جاز ذلك.
قال مسعدة: مررنا بحفيت، وسَأَلَنَا رجلٌ عن رجل زوّج امرأة بحفيت وهو من العشيرة، وقال: أولياؤها بضنك، فوقفنا حتى سألنا عبد الله بن القاسم أبا عبيدة الأصغر فقال أبو عبيدة: فإن كان دخل فلا تفرقوا بينهما.
(1) في الأصل: رجل، والصواب ما ذكر.