غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٤٨مسألة: قال عمر بن القاسم بن عقبة(1): أخبرني من أثق به من أهل ازكي يقال له محمد بن جعفر أراد تزويج امرأة يقال لها أم الحواري بنت الحكم بن عبد الله، ولها أخ يقال له عمر بن الحكم، فطلب إليه، فكره أن يزوجها، فقال محمد: إنّه وصل إلى أبي علي موسى بن علي فأخبره بكراهة الأخ، فقال له أبو علي: أرسل عليه، فإن زوجك وإلا أطلب إلى من كان من ولد عبد الله بن جساس وهي أم الحواري بنت الحكم بن عبد الله بن جساس، قال فذهب إلى أبي بكر محمد بن جساس وهو ابن عمها، وله أيضا إخوة، فطلب إليه أن يملكها، فقال أبو بكر: أخاف أن يؤذيني عمر، ولكن آمر أخي سلمة أن يزوجك، فكان محمد لم يقبل ذلك منه، فقال: أنا إذا أملكك وأنا أرى ذلك، ولكني لست صاحب خصومة، فكره أن يؤذيه عمر، فكلّم من كلّم من ولد محمد بن عبد الله، قال: فأجابني من بني عبد الله، ثمّ قدم عليهم الأخ فكلمهم فتابعوه، فقال له علي بن موسى: إن كره من كان من ولد عبد الله أن يملك أحدا منهم، فكلّم من كان من ولد جساس، فإن أملك أحدا من ولد جساس فالذين من فوقهم يصف له أبا بعد أب إلى عزرة، وعزرة بعد ذلك بآباء، فكان من آخر أمره أنّ ملّكه سليمان بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر، فلما فرغ الأخ ووصل غسان الإمام إلى إزكي يريد يأمر من انطلق، ومعه سليمان بن عثمان، قال محمد: فوصل الأخ إلى سليمان ومن وصل معه فسألوه عن ذلك فقال لهم سليمان: إنّ هذا أمر جائز، غير أنّ محمدا لم يشهد كلامهم لسليمان، ولكن أخبره بكر بن محمد أنّه حضر كلام القوم لسليمان، قال: ثمّ قال لهم سليمان: إنّه وصل رجل إلى أبي عبيدة فقال له: يا أبا عبيدة، إنّ أختي زوّجها رجل غيري، ولم يقل
(1) عمر بن القاسم بن عقبة؛ أبو حفص الأزكوي، فقيه عاش في القرن الثالث الهجري، من ولاية إزكي، اتجه بالسؤال إلى موسى بن علي وسعيد بن محرز، وحفظ عن الصقر بن محمد، له مسائل في الأثر. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 2/ 383.