غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

ابن عم، وشكى إليه، قال أبو عبيدة: ما أصنع كرهت أن تملك أختك فأملكها غيرك، فاذهب إلى القاضي فإنّ القاضي يقول لك: لا أهدم بيتا بناه الله، وقال: تزوّج معافي بن مهلهل عبيدةَ بنت عبد الله على زوجته، طلب إلى أخيها أن يزوجه بها، وكان بعض أعمامه حيا، فكره وأخذ من ولد محمد بن سعيد أن يزوّجه بها، حتى زوّجه رجل يقال له سعيد بن جعفر بن قيس بن أبي قيس رجل صالح كان يصحب المسلمين، وهي عبيدة بنت عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي قيس، وهذا في حياة الأشياخ.

مسألة عن أبي سفيان: وعن امرأة يزوّجها ابن عمها وأخوها حاضر، كره أن يزوّجها، فلم يرفع إلى الإمام، يزوجها؟ قال أبو سفيان: إن كان ابن عمها من كفؤ لا ينتقض النكاح.

مسألة: وزعم عمر بن المفضل أنّه جواب محبوب، وعن امرأة زوّجها خالها أو غير وليها، وأوليائها في البلد لم يُشاوروا ولم يعلموا حتى دخل الزوج بالمرأة، أمّا تزويج الخال إذا كان الزوج كفؤا، أو كانت المرأة راضية فالنكاح ماض، وإذا زوّجها غير ولي ولا ذي رحم ووليها قريب لم يُستأمر فالأمر إلى وليها، فإن أمضى النكاح مضى، وإن نقضه انتقض، وذلك إلى المرأة إن كانت راضية، والزوج كفؤ في الإسلام، فليس للولي أن ينقض، وإن كانت كارهة والزوج ليس بكفء فله أن ينقض النكاح.

مسألة: وعن رجل ملك امرأة ملّكها أخوها أو أجنبي، فلما بلغ أباها الملك أنكر ذلك، ثم مات الأب منكرا، أو مات الزوج، وطلبت المرأة ميراثها وصداقها، وقالت: تُوفي زوجي وهو بي راض، وأنا به راضية، قال هاشم ومسبح: النكاح منتقض بسبب نقض الأب.

مسألة: قال الحسن: قلت لأبي عثمان: إنّ عصبة أختي بنخل فهل لي أن أزوّجها وأنا أخوها لأمها؟ فقال لي أبو عثمان: عصبتها أولى بها، وإن كان زوّجها(1) جائز ذلك.

وقال هاشم: الولد أولى، والأخ أكرم، وكذلك عن بشير، وقال أبو عثمان: الأخ أولى.

(1) في الأصل زيادة أو زوجها، والمعنى غير ظاهر.

٥٤٩ / ٨٥٤