غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

مسألة: وقال الوضاح بن عقبة ومحمد بن محبوب وبشير بن المنذر في امرأة يهودية غاب عنها زوجها وراء البحر ثم أسلمت أنّها تزوّج ولا تنتظر زوجها إذا كان مشركا، قال أبو سعيد: إذا انقضت عدتها إن دخل بها فمعي أنّه كذلك.

مسألة: رفع أبو عبيدة عن جابر بن زيد في امرأة تزوجها رجل فوجدها رتقاء قال: تداوي وتشق منها، فإن أطاق مجامعتها فهي امرأته، وإلا أخذ ماله وفرّق بينهما، قلتُ: أعاجل ماله وآجله؟ قال: نعم، قلتُ له: وكيف بما أصاب منها، ونظر إلى فرجها؟ قال: وهل هي والصخرة إلا سواء إذا اطلع على فرجها، ثمّ لم يصل إلا سواء إذا اطلع على فرجها ثم لم يصل إليها من شيء هو من قبلها فلا مهر لها، إنما يكون المهر لها إذا اطلع على الفرج أو يمسه، ثمّ أولى من قبله فلها عند ذلك المهر عاجله وآجله، وأما إذا أوتي من قبلها فليس لها صداق.

مسألة: هاشم وعن رجل تزوّج مجنونة تقع في الشهر مرة أو مرتين، ثمّ علم قبل الدخول فلم يلزمه نكاحها إن لم يكن شيئا، فإن جاز لزمه ذلك وعليه الصداق.

قال سليمان بن عثمان: أنّه وصل رجل إلى أبي عبيدة فقال له: يا أبا عبيدة، إنّ أختي زوّجها رجل غيري، ولم يقل ابن عمها، قال: وشكي إليه، قال أبو عبيدة: لعلّك كرهت أن تملك أختك فأملكها غيرك، فإن ذهبت إلى القاضي يقول لك: لا أهدم بنيانا بناه الله.

وعن أبي سفيان: وعن امرأة زوّجها ابن عمها وأخوها حاضر، كره أن يزوّجها، فلم يرفع إلى الإمام يزوجها، قال أبو سفيان: إذا كان ابن عمها زوّجها من كفؤ أن لا ينتقض النكاح.

وقال هاشم: الولد أولى والأخ أكرم، وكذلك عن أبي بشير، وقال أبو عثمان: الأخ أولى.

روي أنّ محبوبا قال: إنّه حَفظ في الرجل تطلب إليه ابنته فكره أن يزوّجها إلا بصداق كثير، ورجل كفؤ وهي ترضى بدون ذلك الصداق، فيزوّّّّّّّّّّّّّجها عمها بمن ترضى.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يجوز نكاح إلا بولي(1).

(1) تقدم تخريجه.

٥٥٧ / ٨٥٤