غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

وكان جابر يقول: إذا لم يكن للمرأة ولي ولى نكاحها عريف من العشيرة، وكان ملك علانية، وقال: إذا كانت المرأة في بعض القرى ولم يكن لها ولي ولى نكاحها الوالي، فيكون نكاحها علانية.

أخبرنا العلا بن أبي حذيفة عن الإمام غسان أنّه قال: كنتُ واليا على صحار، وإذ جاءت امرأة تطلب إلي أن أزوجها من رجل، وذكرتُ أن لا ولي لها بعمان، وأحضرتني شاهدين على ذلك، فزوجتها من رجل، إذ جاء والد المرأة كان من ناحية نخل، فلما علمتُ ذلك أرسلتُ إلى الشاهدين وأخذتهما بما كان منهما، فاحتجا أنهما لا يعرفان عمان غير صحار، ولم نعلم لها وليا، فأمرتُ باعتزالهما، فبعثت إلى الإمام وارث أسأله عن ذلك، فأجابني أن اعرض ذلك على الوالد، فإن أمضى التزويج فهما على نكاحهما، وإن كره ونقض النكاح فخذ الأم والشاهدين بالصداق، ففعلتُ.

وقال جابر بن زيد: لا نكاح إلا بإذن الولي، فأيُّ امرأة نُكحت بغير إذن الولي فإن الولي يغير ذلك إذا اطلع عليه، إلا أن تكون المرأة لا ولي لها، فتأتي قاضي المسلمين فتنكح، فإن ذلك يجوز أن تولي أمرها رجلا فينكحها من ترضى بالمهر والبينة، ولا يكون نكاح إلا بمهر وإن قل مما تراضى الناس عليه من قليل أو كثير فهو جائز.

وقال أبو عثمان: إنّ زوج الأخ للأم جاز النكاح.

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: السلطان ولي من لا ولي له(1).

قال: وبلغني أنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - ضرب رجلا تزوّج امرأة في طريق مكة، زوّجه بها غير وليها، ووليها في الرفقة، فلما رجعوا رُفِعَ ذلك إلى عمر فأمر بهما فضربا بسوط جميعا المتزوج والمرأة.

وقال موسى بن أبي جابر فيمن أوصى إلى رجل وجعله وصيه بعد موته في تزويج ابنته، فزوّجها جدها أنّ ذلك جائز، وقال: أيّهما زوّج أصاب، ويجوز لهما جميعا.

(1) تقدم تخريجه.

٥٥٨ / ٨٥٤