غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

قال هاشم: قال بشير في رجل زنى بأخت امرأته من الرضاعة أنّها تحرم عليه امرأته، قال: ويروى عن أبي عثمان قال: الأخت مثل غيرها من النساء.

حدثني خيار(1) عن المسبح عن رجل تزوّج جارية، فحين دخل بها، وكشف عنها، وأصاب منها قالت له الجارية: حين ملكتني كنت مشركة، قال: كذبت، ولو أنها قالت من قبل أن تدخل بها كان نكاحها فاسدا.

وعن رجل كان يحبُّ جارة له، فإن أراد أن يطأ امرأته ذكر جارته وهو يطأ امرأته حتى ينزل، فإذا لم يذكر جارته لم ينشر، فعن هاشم بن غيلان أنّ بشيرا وموسى اختلفا في هذه، فقال أحدهما: تفسد عليه امرأته، وقال الآخر: لا تفسد عليه امرأته، ولم يحفظ هاشم أيهما أفسدها عليه، قال أبو عبد الله: بلغنا أنّ موسى هو الذي حرّمها عليه، وأخذ الناس بقول بشير، وبه نأخذ، وقد أساء، ولا تحرم عليه.

باب ما جاء في نكاح المتعة

روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في بدئ الإسلام قد اعتمر، فتعرض نساء المشركين لهم قبل تحريم تزويج نكاح المشركات، فروي أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه: من أراد منكم أن يستمتع من هذه النساء فليفعل، فلما خرج من مكة بعد ثلاثة أيام حرّمها ونهى عنها أشد النهي(2).

(1) خيار بن سالم الطائي، من علماء القرن الثاني الهجري، أحد العلماء العمانيين الذين سكنوا البصرة وعاشوا عصر أبي عبيدة التميمي، يروى عنه أنه كان يأخذ على أبي عبيدة تشدده في الدين، ويروى أنه قيل له "أوص" فقال: لماذا أوصي ما علي درهم ولا لي على أحد درهم، فكانوا يقولون: "يالها من ميتة كميتة خيار. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

(2) رواه أحمد بلفظ قريب من طريق الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ، مسند سبرة بن معبد، حديث رقم: 14806، حديث أبي ذر،30/ 361.

٥٧٠ / ٨٥٤