غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٨٣

وعن وضاح بن عقبة عن هاشم بن غيلان قال: تنفخ الروح في الجنين في أربعة أشهر.

وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أنّه قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحدّ على ميّت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا(1).

وكان أبو عبيدة يقول: إذا شكت عينها، وطهرت من حيضها، أن تدخن بقسط أو أظفار لا تنوي الزينة، أو تكتحل بصبر، أو أنزورت، وأما المطلقات من طلاق ثلاث فإنها تزين وتلبس ما شاءت، حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنّه قال: أُبيح لها أن تزين وتلبس.

ومن جواب أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن المُتوفى عنها زوجها تلبسُ الثياب المصبوغة بالسواد والبقم والفوة ونحوه؟ قال: نعم، هذا لا بأس به، وإنما كرّه الطيب والزعفران والشوران إلا أن يغسل، ويذهب عرفه.

وسُئِلَ أبو سعيد عن المميتة ما يُكره لها من اللباس؟ وما تُؤمر أن تلبس؟ قال: إن كانت ثياب بياض، وأمكن ذلك كان أحب إلي، قلتُ: فصباغ النيل يكره لبسه؟ قال: لا أعلمُ أنّ فيه كراهية، وحدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد - رحمه الله – قال: أبتغي منها ذلك - يعني الزينة للمطلقة الرجعية والبوائن-.

حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنّه قال: أُبيح لها أن تزين وتلبس.

قال أبو الحواري: طلاق الذمية ثلث طلاق المسلمة، فعليها ثلث عدة الحرة المسلمة، وهو قول أبي عبيدة، وبه نأخذ.

وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من ييأس من الحيض قبل بعض، وربما يبست المرأة من المحيض زمان، ثم حاضت.

وكان أبو عبيدة يقول: من النساء من يقصر من حيضهن قبل إيابه ثلاثة أيام، ويستأخر، وذلك حيض كلّه، وتعتد به من عدتها.

(1) رواه الربيع بلفظ قريب من طريق حفصة، باب (29) الحداد والعدة، حديث رقم: 536؛ ورواه البخاري بلفظ قريب من طريق أبي سلمة، باب: إحداد المرأة على غير زوجها، حديث رقم:1201، 5/ 26.

٥٨٣ / ٨٥٤