غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: لولا ما جاء به الأثر أنّ المختلعة من زوجها إذا اتفقا على الرجعة في العدة فذلك لهما جائز بشاهدين دون الولي؛ لكنتُ أرى لهما لا يتراجعان إلا بنكاح جديد من الولي والشاهدين؛ لأنها قد بانت منه، وقال بشير بن مخلد: كان ابن المعلى ومسلم بن إبراهيم(1) يقولان: لا تكون مراجعتهما إلا بنكاح جديد من الولي.

باب ما جاء في المماليك

جابر بن عبد الله أنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة قال: الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين، يرددها مرة بعد مرة(2)، وقال رفيع العرش: هلا بلغت، ثم لم يتكلم بعدها حتى خرج من الدنيا - صلوات الله عليه -.

قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا أيّها الناس إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطّت السماء، وحُق لها أن تئط، ليس فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه جبهته ملك، أو قدماه، من كان له خول فليحسن عليه، وإن كره فليبع(3).

(1) مسلم بن إبراهيم، فقيه عاش في آخر القرن الثاني وأول القرن الثالث الهجري، نقل حكما عن والي صحار سليمان بن الحكم، ونقل عنه الوضاح بن عقبة ومحمد بن علي، عاصر من العلماء: هاشم بن غيلان، له مسائل في الأثر. ينظر: معجم الفقهاء والمتكلمين: السعدي 3/ 191.

(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان من طريق أنس بن مالك بلفظ: اتقوا الله في الصلاة، اتقوا الله في الصلاة ثلاثا، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم، اتقوا الله في الضعيفين المرأة الأرملة والصبي اليتيم، اتقوا الله في الصلاة، حديث رقم: 10612، 22/ 437.

(3) رواه عبد الرزاق في مصنفه بلفظ قريب من طريق داود ابن أبي عاصم، حديث رقم: 17934، 9/ 440.

٥٨٩ / ٨٥٤