غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

وعن هاشم: وعن رجل طلّق امرأته، وعلمت ذلك، ثم لابسها ولم يعلمها بالرجعة، فتكلمت في ذلك من بعد، فجاءها بشاهدين إني قد راجعتها قبل ذلك، وعلم أنّ ذلك قبل ملابستها، فهي بمنزلة من أعلم بالرجعة، قال: لا أفرق بينهما على هذه الصفة.

وعن هاشم بن غيلان: وعن رجل طلّق زوجته فآتاها في العدة فقال لها: قد راجعتك، فقالت: لا أقبل قولك حتى أسمع البينة بالرجعة، فلم يفعل حتى انقضت عدتها، قال: أرى أن يُشهد الشاهدين بعد انقضاء العدة إنّ الرجعة كانت في العدة فقد ألزمها حجته، وهي امرأته.

وعن هاشم في مطلقة كان وقت حيضها تسعة أيام، فحاضت يومين ثم انقطع عنها الدم، قال: إن لم يراجعها الدم فقد انقضت العدة.

وعن الوضاح بن عقبة عن عبد المقتدر(1) في الرجل يطلّق امرأته ثم يمس فرجها قال: يردها، وذلك زعموا قول بشير بن المنذر، وهي مسألة مستورة عن الجهال، وبلغني أنّ محبوباً قال لا يردها، وقال ذلك غير محبوب، ونحن نقول يردها.

قال أبو المؤثر: أتوهم عن هاشم بن غيلان قال في امرأة اختلعت ثم ردها زوجها بدون صداقها فقال: لها إن تزداد ولا تنقص، قال: وكذلك بلغنا عن الربيع وعن بشير -رحمهم الله-، وأما محمد بن عبد الله بن جساس فأجاز ذلك ولم ير بأساً، قال أبو المؤثر: نأخذ برأي الربيع.

(1) عبد المقتدر بن الحكم، عالم فقيه، عاش في القرن الثاني الهجري، يعد من العلماء الأوائل في عمان، عاصر عمر بن المفضل. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.

٥٨٨ / ٨٥٤