غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه رفع الله يده عنهما(1).

وفي رجل أُتمن على دراهم فاقترض منها شيئا ثم تلفت، قال أبو نوح: هو ضامن بها حتى يردها إلى صاحبها، وأما أبو عبيدة فرأى عليه ضمان ما أخذ.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: البيعان بالخيار ما لم يفترقا(2).

قال أبو سفيان: خرج أبو عبيدة ذات مرة إلى مكة، ومعه سابق العطار، وكان سابق من خيار من أدركت، قال: فبينما هم نزول في بعض المنازل، إذ وقفت عليهم أعرابية معها لبن وسمن وجدي، قال: فاشترى سابق السمن واللبن والجدي بقارورة خلوق وقلادة، ثم جاء باللبن إلى أبي عبيدة، فقال: أجزعنا يا سابق لبنك، قال: ولم يا أبا عبيدة، قال: ويحك يا سابق، كم ثمن القلادة؟ قال: دانق أو نحوه، قال: فكم ثمن القارورة؟ قال: دانق أو نحوه، قال: ويحك فإنّ الغبن للعشرة اثنين أو خمسة، أو الدرهم درهم، فأما مثل هذا، قال: فأرسل سابق إلى الأعرابية فجاءت، فقال لها أبو عبيدة: كم ثمن اللبن عندكم؟ فقالت: لا ثمن له عندنا، قال: فكم ثمن السمن؟ قالت: درهمين، قال: فكم ثمن الجدي؟ قالت: درهمين(3)، قال: فأخرج سابق أربعة دراهم فدفعهن إليها، فقال أبو عبيدة: هلم لبنك الآن يا سابق.

ومن جامع أبي صفرة: قال الحجاج: قال الشعبي: إنّ شريحا كان لا يجعل لشيء من الداء أجلا، ويقول إنّ البينة على المشتري أنّه ابتاعها، وهذا الداء بها، واليمين على البائع بالله لقد باعها، وما يُعلم هذا الداء بها.

(1) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، باب: في الشركة، حديث رقم: 2936، 9/ 228.

(2) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق أبن عباس، باب: في بيع الخيار وبيع الشرط، حديث رقم: 568، ص148.

(3) في الأصل: درهمان، والأولى ما ذكر.

٦٠٣ / ٨٥٤