غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

وعن رجل طلّق أمته قال موسى: تُعتق، وقال أبو عثمان: لا يطأها وهي أمته، وعن أبي عبد الله - رحمه الله - أنّه يرى فيمن طلّق سريته أنها لا تُعتق إلا أن يريد بذلك عتقا، ويروى ذلك عن والده في بعض الآثار.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: من أعتق رقبة لوجه الله فهي فداؤه من النار، كل عضو منه بعضو منه(1)، وفي خبر آخر: حتى الذكر بالذكر، والفرج بالفرج(2).

قال أبو زياد: من أعتق غلاما لوجه الله، يريد به الأجر؛ لم يكن له أن يشرب من يده قدحا من ماء.

عن البراء بن عازب قال: سألتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقلتُ: يا رسول الله، مرني بعمل يدخلني الجنة، وينجيني من النار، قال: تعتق النسمة، وتفك الرقبة، قلتُ: أوليسا واحدة؟ قال: لا، إن تعتق النسمة أن تنفرد بها، وفك الرقبة أن تعين فيها، قلتُ: فإن لم أستطع ذلك؟ فقال: فمنحة وتخوف واتقاء على ذي الرحم الظالم، قلتُ: فإن لم أستطع ذلك يا رسول الله؟ قال: فأطعم جائعا، واسق ظمآنا، قلتُ: فإن لم أستطع ذلك يا رسول الله؟ قال: فكف أذاك عن الناس(3).

كتاب البيوع

بلغنا أنّ عبد الله بن القاسم وهو أبو عبيدة الصغير يشارك قوما في شراء يشترونه قدموا حين اشتروا، ومدحوا حين باعوا، فربحوا شيئا كثيرا، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا عمل التجارة، فقال: ردّوا علي رأس مالي، ولم يأخذ من الربح.

(1) رواه أحمد باللفظ نفسه من طريق عقبة بن عامر الجهني، حديث رقم: 16717، حديث عقبة بن عامر الجهني، 35/ 227.

(2) انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 6/ 273.

(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ آخر، حديث رقم: 16430، 6/ 437، وعزاه إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود.

٦٠٢ / ٨٥٤