غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

وعن يحي بن سعيد(1) عن سالم بن عبد الله بن عمر(2) أنّ ابن عمر باع غلاما من رجل بثماني مائة بالبراءة فوجد به داء، فخاصمه إلى مروان بن الحكم(3)، فقال مروان لابن عمر: أحلف بالله لقد بعته وما تعلم به هذا الداء؟ فأبى أن يحلف، فردّ الغلام على ابن عمر فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة.

وكان رجل خاصم إلى موسى بعيب في حمار اشتراه، فردّ موسى الحمار على البائع بذلك العيب، وكان المشتري حمل على الحمار قبل ذلك، فأمره أن يردّ على الرجل غلّة الحمار النصف من ذلك، وللآخر بعنائه النصف.

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من غشنا فليس منا(4).

(1) يحيي ين سعيد بن قيس الأنصاري النجاري، أبو سعيد، من أهل المدينة، تابعي، كان حجة في الحديث، فقهيا، كان قاضيا علي الحيرة، روى عنه الزهري ومالك والاوزاعي، وقال الثوري: كان يحيي أجل عند أهل المدينة من الزهري، شهد له أيوب بالفضل، فقال حين قدم من المدينة: ما تركت بها أحداً أفقه من يحيي ابن سعيد، مات سنة: 468 هـ. ينظر: تهذيب التهذيب: 11/ 221؛ والنجوم الزاهرة: 1/ 351؛ والاعلام للزركلي: 9/ 181.

(2) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد فقهاء المدينة، من سادات التابعين وعلمائهم وثقاتهم، روى عن أبيه وغيره، وروى عنه الزهرى ونافع، توفى بالمدينة سنة 106هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 1/ 285.

(3) مروان بن الحكم بن أبى العاص بن أمية القرشى، الأمرى، وهو ابن عم عثمان بن عفان، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمله معاوية على المدينة وأخرجه منها عبد الله بن الزبير، وانتقل إلى الشام مدة ثم رحل إلى الجابية، ودعا لنفسه فبايعه أهل الأردن سنة 64 هجرية، وتوفى بدمشق سنة 65هـ، وهو أول من ضرب الدنانير الشامية، وكتب عليها قل هو الله أحد. ينظر: موسوعة الأعلام: 2/ 147.

(4) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال باللفظ نفسه، حديث رقم: 9503، 4/ 60، وعزاه إلى البيهقي من طريق أبي الخمراء.

٦٠٥ / ٨٥٤