غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

روى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصرف أنّه قال: الذهب بالذهب، مثلا بمثل، والفضة بالفضة، مثلا بمثل، والبر بالبر، حتى ذكر الأصناف الستة، فمن زاد أو استزاد فقد أربى(1)، قال ابن عباس: نحنُ أعلم بهذا، وفينا نزلت آية الربا، قال أبو سعيد: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول لي ما تقول، والله لا يظلني وإياك سقف بيت أبدا.

وعن عبادة بن الصامت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان بدرياً، أحد نقباء الأنصار أنّه قام خطيبا بالشام، فقال في كلامه في الذهب والفضة أنّه فيما يوزن يداَ بيدِ، ولا يصلح نسيئة.

وائل سألتُ ابن عمر عن الصرف فقال: من هذه إلى هذه، فإن استنظر إلى خلف هذه السارية فلا يفعل - يعني من يدك إلى يده -.

ومن جامع أبي صفرة: فيمن اشترى عشرة دراهم غائبة بدينار فيستقرضها، ويعطيه إياها، أتجيزه؟ قال: نعم، قلتُ له: وقد باع ما ليس عنده؛ لأنّ الدراهم لا تُشبه بالعروض.

قال أبو سعيد: إذا وقعت الواجبة بغير شيء بعينه ها وها فهو باطل، ولو اقترض في الوقت في المجلس.

اختلف أصحابنا في بيع الذهب بدراهم في الذمة مضمونة، وقضا الدراهم الدراهم الحاضرة عن ذهب مضمون في الذمة، فقال وائل بن أيوب: ومن وافقه لا يجوز حتى يكونا حاضرين لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - نهى عن بيع الذهب بالورق إلا ها وها(2).

كان الحسن البصري يقول: إذا أنفق على مال نفقة فباعه مرابحة فلا يأخذ للنفقة ربحا.

(1) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق عبادة بن الصامت، باب: ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا، حديث رقم: 1161، 5/ 21.

(2) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق عمر بن الخطاب، باب: ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، حديث رقم: 1990، 7/ 334.

٦١٠ / ٨٥٤