غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩وفيمن اشترى بيعا مما لا يُكال ولا يوزن أيبيعه قبل أن يقبضه؟ قال: لا بأس به، هكذا قال الربيع.
وفيمن وليّ شيئا لم يقبضه: أبو نوح لا يرى به بأساً ما لم يأخذ به ربحا.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا اختلف البيّعان فالقول قول البائع(1).
عن ابن سيرين أنّه لا يرى بأساً أن يعطي الرجل دراهم بالبصرة ليأخذها صاحبها من الكوفة أو بواسط، قال الربيع: لا بأس به.
وعن ابن مسعود أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تُكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس(2)، قال ثابت البناني(3): إن كانت إذا كُسِرّت الدراهم لم تجز.
ابن عباس لما ضُرِبَ الدرهم أخذه إبليس - لعنه الله - فوضعه على عينه، وقال: أنتِ ثمرة قلبي، وقرة عيني، بك أطغي، وبك أكفر، وبك أدخل النار، رضيت من ابن آدم بحب الدنانير من يعبدني.
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر(4).
(1) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق عبدالله بن مسعود، باب: ما جاء إذا اختلف البيّعان، حديث رقم: 1191، 5/ 86.
(2) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق علقمة بن عبدالله عن أبيه، باب: في كسر الدراهم، حديث رقم: 2992، 9/ 308.
(3) ثابت بن أسلم أبو محمد البناني المصري، وردت عنه الرواية في حروف من القرآن العظيم، توفي سنة سبع وعشرين ومائة. ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء للجزري: 1/ 82.
(4) رواه أبو داود باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، باب: في بيع الغرر، حديث رقم: 2932، 9/ 222.