غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١١٢قال هاشم بن غيلان: كتب أبو طالوت(1) إلى علي بن عزرة والأزهر بن علي في أموال الناس التي كانت في أيدي بني الجلندى، وقال: أليس قد ردّ ابن يحي والجلندى ما في أيدي الجبابرة حتى ردّوا بيع من حمل لهم الدواء، وأرسلوا إلى بشير، فلما حضر أقرأوه كتاب ابن طالوت، فأهوى بشير بيده إلى خلاله، فرفعه ثم قال: مال بن زائدة، وما لراشد ولا لمن قويا به، ولا لمن قوى بهما بعمان قليل ولا كثير مذ ملكا وقويا، وكل ذلك مردود إلى أهله، فنازعه القوم ليعرفوا ما عنده، وذكروا العمال فقال: كلُّ جباية جبيناها فهي عليهما تُؤخذ من أموالهما لأنهما لصان معترضان ليسا كغيرهما، قالوا: كأنّهما كانا ينسبان من قبل العمال، قال: كلا، بل كانوا قاهرين لهم، ولو أنّ غلاما قدّم من عند الأصل بوضيعة فزاد عليهما لكانت الزيادة عليه تُؤخذ، وأما الوضيعة فله، وأما هما فيؤخذان بما جنيا، ويردّ بيعهما وبيع من قوي بهما وقويا به.
(1) لم أجد له ترجمة والله أعلم.