غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١١٥وقال أبو المؤثر: سُئِلَ محمد بن محبوب عمن اشترى مالاَ من عند امرأة بخمسمائة وهو يساوى ألفاَ، فأخبرها أنّه يساوى ألفا، وهي لا تعرف المال، وهو غائب عنها، ولم ترجع تطلب حتى ماتت، قال: البيع تام، قال أبو سعيد: إذا باع أو وهب مالاً لا يعرف أن له الرجعة في الهبة والبيع، وقال أبو سعيد: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: المسلمون على شروطهم ما لم يكن حراماَ(1)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كل شرط ليس هو في كتاب الله فهو باطل، ولو شرط مائة مرة(2).
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل بيع فيه شرطان(3).
عن بشير فيمن أقرّ لرجل بعشرة دراهم، والدراهم ذلك الوقت مزبقة، فطلب المقر له نقدا، فليس له إلا نقد الناس، قال أبو عبد الله محمد بن روح: إنّ أصل
العمل في المكيال والميزان على الرز، والرز مختلف، قد يكون منه الصغير والكبير، قالوا فيه كذا وكذا درهما، والرطل قياس على الوقية، والمكيال قياس على الأرطال، وكان من مذهبه أنّ ذلك كلّه يخرج على النظر، وأنّ الدرهم يخرج عياره على الوسط من حبّ الرز، وهو مائتا رزة ورزة، وثلاثة أخماس رزة.
[باب] ما جاء في التجارة
(1) رواه الترمذي من طريق كثير المزني عن أبيه عن جده بلفظ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، باب: ما ذكر عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، حديث رقم: 1272، 5/ 199، قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(2) رواه البخاري بلفظ قريب من طريق عائشة، باب: ما يجوز في شرط المكاتب، حديث رقم: 2373، 8/ 499.
(3) تقدم تخريجه.