غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١١٤ولما ردّ الجلندى على الناس ما أخذ منهم لم يأخذ الغاصب بغلة، ولا أخذ أصحاب الأموال بما صار إليهم من الثمن، وقد أخذ ابن عباس هدايا معاوية، وهو عنده ظالم، وقد قبل جابر بن زيد جائزة الحجاج بن يوسف، وكان يحسبه ويطلقه، وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدية من أهدى إليه من ملوك النصارى قبل إسلامهم، وأهديت إليه مارية(1) أم ولده إبراهيم على ما بلغنا، وقبل ذلك.
وقال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: لا يحلُّ للبائع أن يبيع شيئا لا يبين ما فيه، ولا يحل لمن علمه إلا بتبيينه(2).
قال محمد بن محبوب - رحمه الله -: لو باع رجل رسن دابةِ بألف درهم جاز ذلك.
(1) مارية القبطية؛ أم ولد النبي- صلى الله عليه وسلم- أهداه إليها المقوقس ملك مصر سنة 7هـ فأسلمت، ودخل عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- فولدت له إبراهيم، توفيت في خلافة عمر سنة 16هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 8/ 310 - 311.
(2) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الإحياء بلفظ: لا يحل لأحد يبيع بيعا إلا أن يبين آفته ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا تبيينه، وقال: حديث واثلة لا يحل لأحد يبيع بيعا إلا بين ما فيه ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا بينه أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقي، 2/ 377.