غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى فرسا من رجل من بني سليم، فجاء بثمنه ينقده، فقال الأعرابي: ما بعتك بهذا؟ فقال: سبحان الله، بلى والذي أنزل على عبده الكتاب، وقد اجتمع ناس حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم – والأعرابي، فقال خزيمة بن ثابت(1): أشهد أنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لقد باعك بكذا وكذا، فقال الأعرابي: بعته وما معنا أحد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشَهِدتنا يا خزيمة؟ فقال: لا، ولكنا نصدقك بما تخبرنا به عن ربك، فكيف لا نصدقك عن قولك، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادته عن شهادة رجلين(2).
(1) خزيمة بن ثابت الخطمي، سكن الكوفة، قال أبو القاسم: قال ابن سع: خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر من بني خطمة بن جشم بن مالك من الأوس، وأم خزيمة كبشة بنت أوس من بني خطمة، وكان خزيمة وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة حين أسلما، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، قال: وقال ابن عمر: كانت راية بني خطمة مع خزيمة بن ثابت يوم الفتح، وشهد خزيمة مع علي رضي الله عنه يوم صفين، وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين، وكان يكنى أبا عمارة. ينظر: معجم الصحابة للبغوي، 2/ 248.
(2) أخرجه العجلوني في كشف الخفاء باللفظ نفسه من طريق عدّة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم: 1567، 2/ 14، وعزاه إلى ابن خزيمة في صحيحة، والطبراني عن محمد بن زرارة، ورواه ابن أبي عمر العدني في مسنده عن خزيمة بلفظ فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادته بشهادة رجلين حتى مات.