غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: خير الناس قرني، ثمّ الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد(1)، وروي عنه أنّه قال - عليه السلام -: خير الشهود الذين يشهدوا قبل أن يستشهدوا(2).

ومن أحكام الشيخ أبي سعيد: وسُئِلَ عن الثقة في الدين ما صفته؟ قال: معي إذا تظاهرت منه الأمانة في دينه، ولم تتظاهر منه التهم في دينه؛ لأنّه لا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا بعلم، كانت الأمانة أولى به، ولم تجز تهمته، وكان ثقة في دينه، وجازت شهادته إذا أُمن على ذلك.

وعن أبي عبد الله في جوابه إلى الصلت بن مالك: وقد حفظتُ عن المسلمين منهم موسى بن علي أنّه لا يُقبل من الشهود إذا شهدوا أنّ هذا المال في يد فلان حرام حتى يفسروا الحرمة، فإن رأى الحاكم حراما ردّه إلى أهله، وإن لم يره إذا شرح الشهود حراما لم يُقبل ذلك، وكذلك إذا شهدوا أنّ زوجة فلان بن فلان في حرمة أو حراما فلا يُقبل ذلك من الشهود حتى يفسّروا الحرام.

(1) رواه البخاري من طريق عبدالله بن عمر بلفظ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ، باب: لا يشهد على شهاد جور إذا شهد، حديث رقم: 2458، 9/ 133؛ ورواه الترمذي من طريق عمران بن حصين بلفظ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِين ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ، وَيُحِبُّونَ السِّمَنَ، يُعْطُونَ الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلُوهَا، باب: ما جاء في القرن الثالث، حديث رقم: 2147، 8/ 160.

(2) رواه أحمد من طريق زيد بن خالد الجهني بلفظ: خَيْرُ الشُّهُودِ مَنْ أَدَّى شَهَادَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا، حديث زيد بن خالد الجهني، حديث رقم: 20698، 44/ 166.

٦٤١ / ٨٥٤