غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وكعب ابن الأشرف(1)، وغيرهم من اليهود برسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو يتلو(2) فاتحة سورة البقرة: الم، ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ(3)، فأتى أخاه حيي بن أخطب(4)

(1) كعب بن الاشرف، رجل من طيء، وأمه من يهود بني النضير، كان أشد اليهود حنقا على الإسلام والمسلمين، وإيداء لرسول الله، وتظاهرا بالدعوه الى حربه، وكان غنيا معروفا بجماله في العرب، شاعرا من شعرائهم، وكان حصنه في شرق جنوب المدينة، ولما بلغه خبر انتصار المسلمين، وقتل صناديد قريش في بدر قال: أحق هدا؟ هؤلاء أشراف العرب وملوك الناس، والله إنّ محمدا أصاب هؤلاء القوم، ولما تأكد لديه الخبر انبعث عدو الله يهجو رسول الله محمد عليه الصلاه والسلام والمسلمين، وبمدح عدوهم، ويحرّضهم عليهم، ولم يرض بهدا القدر حتى ركب إلى قريش، فنزل على بن ابي وداعه السهمي، وجعل بنشد الأشعار يبكي فيها على أصحاب القليب من قتلى المشركين، يثير بها حفائظهم، ويدكي حقدهم على النبي صلي الله عليه وسلم، ويدعو الى حربه، ثم رجع كعب الى المدينه على تلك الحال، وأخد يشبب في أشعاره بنساء الصحابة، ويؤذيهم بسلاطة لسانه، فقال الرسول عليه أفضل الصلاه والتسليم: من لكعب بن الأشرف؟ فإنّه آذى الله و رسوله، فقال محمد بن مسلمه وآخرون: أنا يا رسول الله أقتله، فأخد ابن مسلمه معولا فوضعه في ثنية، ثم تحامل حتى بلغ عانته، فوقع عدو الله قتيلا، وكان قد صاح صيحة شديدة أفزعت من حوله، فلم يبق حصن إلا أوقدت عليه النيران، ورجعت المفرزه، وأصيب اليهود بالذعر والخوف. ينظر موقع: اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء، http://www.nusrah.tv/showthread.

(2) في الأصل يتلوا، والصواب ما ذكر.

(3) البقرة/ 1 - 2.

(4) أخو أبي ياسر المتقدم، والد صفية بنت حيي، شرب عداوة النبي وأصحابه، ولم يزل ذلك دأبه لعنه الله حتى قتل صبرا بين يدي رسول الله يوم قتل مقاتلة بني قريظة .. ينظر: البداية والنهاية لابن كثير، الجزء الثالث، فصل في إسلام عبد الله بن سلام.

٦٥ / ٨٥٤