غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٦٧قال الكلبي: بلغنا أن رهطا من اليهود منهم كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، و أبو ياسر، دخلوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن الم، ذلك الكتاب، قال حيي: بلغني أنك قرأت الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه، نناشدك الله إنها أتتك من السماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم - والله - لكذلك نزلت، وقال حيي: إن كنت صادقا؛ فإني أعلم مدة هذه الأمة، ثم نظر إلى أصحابه فقال: كيف ندخل في دين رجل إنما ينتهي ملك أمته إلى إحدى وسبعين سنة؟ فقال له عمر: وما يدريك أنها إحدى وسبعون؟ فقال: هي في الحساب: الآلف واحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال حيي: هل غير هذا؟ فقال: نعم، قال: ما هو؟ قال: المص، كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ(1)، فقال: هذا أكثر من الأول، هذا واحد وثلاثون، ومائة سنة، نأخذه من حساب الجمل، قال: هل غيره؟ قال: نعم، قال: ما هو؟ قال: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ(2)، قال حيي: هذه أكثر من الأول والثانية، فنحن نشهد لئن كنت صادقا؛ ما ملك أمتك إلا واحد وثلاثون ومائتا سنة، فاتق الله ولا تقل إلا حقا، فهل غير هذا؟ قال: نعم، قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ(3)،