غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنّه قال: قيل يا رسول الله، أتهلك القرية فيها الصالحون؟ قال: نعم، قيل: بم يا رسول الله؟ قال: بتهاونهم وسكوتهم عن معاصي الله عز وجل(1).
وعن جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: أوحى الله تعالى إلي ملك من الملائكة أن أقلب مدينته كذا وكذا على أهلها، فقال: يا رب، إنّ فيها عبيدك فلان لم يعصك طرفة عين، قال: أقلبها عليه وعليهم، فإنه لم يتعمر وجهه في ساعة قط(2).
وعن عائشة - رضي الله عنها - عنه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: إنّ الله تعالى قال: عذّب أهل قرية فيها ثمانية عشر ألفا، عملهم عمل الأنبياء، قالوا: يا رسول الله، كيف ذلك؟ قال: لم يكونوا يغضبون لله، ولا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر(3).
(1) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الأول: في وجوب الأمر بالمعروف، وقال: أخرجه البزار والطبراني بسند ضعيف.
(2) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الأول: في وجوب الأمر بالمعروف، وقال: أخرجه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب وضعفه، وقال المحفوظ من قول مالك بن دينار.
(3) أخرجه العراقي في تخريج أحاديث الأحياء باللفظ نفسه، المجلد الثاني، كتاب الأمر بالمعروف، الباب الأول: في وجوب الأمر بالمعروف، وقال: لم أقف عليه مرفوعا وروى ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ عن إبراهيم بن عمر الصنعاني: أوحى الله إلى يوشع بن نون إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم، قال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ قال إنهم لم يغضبوا لغضبي فكانوا يؤاكلوهم ويشاربوهم.