غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

وعنه عليه السلام أنّه كان يقول: فضل الجهاد في سبيل الله كمثل الصائم القائم، لا يفتر عن صيام ولا صلاة حتى يرجع(1)، والذي نفس محمد بيده، لا يكلم أحد في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون الدم، والريح ريح المسك(2).

ويروى أنّ رجلا جاء إليه فقال: يا رسول الله، إنّ لي عملا فهل يدركني المجاهد في سبيل الله؟ قال: وما عملك؟ قال له: أصوم النهار، وأقوم الليل، قال: ما عملك عند المجاهد في سبيل الله إلا كنومة ينامها المجاهد، قال: يا رسول الله، إنّ لي مالا، فإن أنا نفقته أيكون لي مثل أجر المجاهد؟ قال: وكم مالك؟ قال: ستة آلاف، قال: فإن أنفقتها في سبيل الله لن تبلغ شراك نعل مجاهد في سبيل الله، وما من أحد يغزو في سبيل الله إلا أعطاه الله بعدد خلقه من مؤمن وكافر، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، قيراطا من الأجر(3).

(1) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صوم ولا صدقة حتى يرجع المجاهد إلى أهله، المجلد الرابع، الإكمال من كتاب الجهاد الباب الأول في الترغيب فيه، حديث رقم: 10652، وعزاه إلى ابن حبان عن أبي هريرة.

(2) تقدم تخريج نحوه.

(3) لم أجده والله أعلم.

٧١٨ / ٨٥٤