غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠وعنه عليه السلام أنّه قال: ليغزون ناس من هذه الأمة بغير رزق ولا عطاء، أجورهم كأجور أصحابي، ولو وددت أني وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل(1).
وجاء عنه عليه السلام أنّه أتاه جبريل عليه السلام، فأمره أن يجهز جيشا نحو العدو، فأمر بجهازهم فجهزهم رجل، ونسي منهم رجلا يدعى جريرا، فلم يجهزه، فخرج جرير صابرا محتسبا، وجعل جرير يمشي في آخر العسكر، ولا يرفع قدما ويضع أخرى إلا وهو يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونعم هذا الزاد يا رب، فنزل جبريل عليه السلام على النبي عليه السلام فقال: إنّ الله يقرئك السلام، ويقول لك: أنك جهزت العسكر إلا رجلا يسمى جريرا، فإنّك لم تجهزه، فإنه يصعد منه كلام أبكى به ملائكة السماوات، فعجل بجهازه، فبعث إليه بجهازه وقال للرسول: اسمع منه ما يقول، فوصل إليه الرسول، وسمع منه ما يقول، وقال له: دونك جهازك، فقال: أورضي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان سخط عليك حتى يرضى عنك، ولكن نسيك حتى ذكر بك رب العالمين، فخر جرير ساجدا لرب العالمين، وجعل يقول: اللهم إنك لم تنس جريرا فاجعل جريرا لا ينساك(2).
(1) رواه البخاري من طريق أبي هريرة بلفظ: والذي نفسي بيده، وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتَل، ثم أحيا ثم أقتَل، ثم أحيا ثم أقتَل، ثم أحيا ثم أقتَل، ثم أحيا، الجزء الرابع، 98 - كتاب التمنِّي، 1 - باب: ما جاء في التمنِّي، ومن تمنَّى الشهادة، حديث رقم: 6799/ 6800؛ ورواه مسلم بلفظ آخر من طريق أبي هريرة، الجزء الثالث، 33 - كتاب الإمارة، 28 - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، حديث رقم: 103 - (1876).
(2) لم أجده والله أعلم.