غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١ويروى أنه عليه السلام ذكر الجهاد في يوم بدر، ورغّب فيه، ووعد بالجنة، فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله ماذا لي؟ قال: الجنة، وكان رجل يأكل تمرات في يده، فقال: إني لحريص على الدنيا إن جلست حتى أفرغ هذه التمرات، فرمى بهن من يده، وقاتل حتى قتل(1).
وكان عليه السلام يقول: الجنة تحت ظلال السيوف(2).
وكان الحسن فيما بلغنا يقول: من كثرت سيئآته، وقلت حسناته، فليغزوا في سبيل الله، ألا وإنّّ الذنوب لتحبس صاحبها عن الغزو في سبيل الله كما يحبس الغريم غريمه، ومصداق قول الحسن قول الله تعالى: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ(3) الآية.
(1) رواه مسلم بلفظ آخر من طريق أنس وفيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه، فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله! جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، قال: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بخ بخ؟ قال: لا والله! يا رسول الله! إلى رجاءة أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتل حتى قتل، الجزء الثالث، 33 - كتاب الإمارة، 41 - باب ثبوت الجنة للشهيد، حديث رقم: 145 - (1901).
(2) تقدم تخريجه.
(3) التوبة / 46.