غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٧٣وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يوما في أصحابه قاعدا، إذ ذكر حديثا فقال: ذلك أوان نسخ القرآن، فقال رجل: انظر كالأعرابي ما ينسخ؟ أو كيف ينسخ؟ فقال: يذهب بأهله، ويبقى رجال كأنها البغاث(1).
وقال أبو عبيدة: الجنب مثل الحائض لا يقرأ القرآن، وقال جابر بن زيد: لا تتم الآية.
وسئل محبوب(2) عن رجل قال: إنّ الله أنزل القرآن كله، ولم ينزل قل أعوذ برب الفلق، ولا قل أعوذ برب الناس، وليستا من القرآن، ما يصنع به؟ قال: يستتاب مما قال، فإن تاب قبل منه، وإن أبى قتل.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان لا يجاوز الآية في القراءة(3)، ومرت عائشة - رضي الله عنها - على قارئ يقرأ وهو يسرع في قراءته، فقالت: لا قرأ، ولا ترك.
(1) رواه الربيع باللفظ نفسه من طريق ابن عباس، الباب الثالث: في ذكر القرآن، حديث رقم: 13. البغاث أرذلة الطير.
(2) محبوب بن الرحيل بن سيف، أبو سفيان، هو الإمام الفقيه والحافظ الحجة والمؤرخ الضابط محبوب بن الرحيل بن سيف (يوسف) بن العنبر المخزومي القرشي المكي، ولد في أوائل القرن الثاني، من أكابر العلماء والمؤرخين، يعده بعض المؤرخين العمانيين من حملة العلم إلى عمان باعتباره أنه رحل آخر حياته إليها ومات بها، وترك بها ذريته الذين كانوا أعلاما مثل أبيهم، كان مقره بصحار، وكان سيدا من سادات المسلمين، ووليا من أولياء الملة والدين، وكان يعرف بأبي سفيان، وكان ربيبا للإمام الربيع بن حبيب، فتتلمذ في بداية أمره على الإمام أبي عبيدة، ثم لازم الربيع، وأخذ عنه، وكان آخر أيمة الكتمان عند الإباضية في البصرة بعد الإمام الربيع (ت: 175هـ)، انتقلت إليه زعامة الإباضية بالبصرة بعد وفاة وائل بن أيوب، وانتقل بعد ذلك إلى عمان، ويقال إنه أقام بمكة قبل انتقاله إلى عمان، توفي في أواخر القرن 2هـ، انظر برنامج ﴿معجم أعلام الإباضية/ قسم المشرق﴾.
(3) لم أجد له أصلا والله أعلم.