غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣وقد روي عن أبي مرداس مهاصر(1) - رحمه الله - أنه لما التقى المشائخ مع خلف بن السمح بفاغيس، واشتد القتال، قال أبو مرداس: ضمنتُ الجنة لمن مات ها هنا اليوم إلا من كان فيه ثلاث خصال: قتل النفس التي حرم الله، وأكل أموال الناس ظلما، والقاعد على الفراش الحرام، وسأجعل له منهن مخرجا إن شاء الله، أما من قتل النفس التي حرم الله فليقد نفسه لأولياء المقتول، فإن لم يحضروا فليشهد أنّه إنما يقاتل بنفس غيره، وأما من كانت عليه أموال الناس فليعطهم، فإن لم يجد فليوصي بها، والقاعد على الفراش الحرام فليرفع نفسه.
(1) مهاصر السدراتي التبرستي، أبو مرداس، من القرن الثالث الهجري، من كبار مشايخ تبرست بجبل نفوسة في ليبيا، ويبدو أنَّهُ من قبيلة سدراتة النفوسيَّة التي نسب إليها، عاصر الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم (حكم: 171 - 208هـ/787 - 823م)، والشيخ عاصم السدراتيَّ، لزم الإمام عبد الوهَّاب طيلة بقائه في جبل نفوسة، وَفي ذهابه إلى تيهرت يأخذ أموالا من أهل جبل نفوسة زكاة يدفعها إلى العاصمة تيهرت، لنفع بيت المال، وَمِمَّن أخذ عنه العلم: الشيخ أبدين الفرسطائي، أبو يونس، وضمن مشاهد جبل نفوسة ثلاثة مساجد تنسب لأبي مرداس مهاصر. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المغرب﴾.