غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

وقد روي أنّ أبا عبيدة عبد الحميد الجناوني(1) - رحمه الله - أنّه فعل مثل ذلك حين التقى مع خلف أيضا، والجهاد فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين مالم يتركوه استخفافا بحقه، أو ديانة بتركه، ولا يجب إلا بإمام عادل وعدة، وعدد يبلغ نصف العدو، ولا ينبغي أن يخرج الإنسان إلى الجهاد إلا بإذن أبويه، إلا إن كان ممن لايقوم الجهاد إلا به.

(1) عبد الحميد بن فحمس الجناوني، أبو عبيدة، من القرن الثالث الهجري، من علماء إجنَّاون، قرب جادو بجبل نفوسة في ليبيا، أخذ العلم بها، ثُمَّ لقي الإمام عبد الوهَّاب بن عبد الرحمن بن رستم، عينه الإمام عاملا على حيِّز طرابلس، بعد موت أيُّوب بن العبَّاس، فحاول بإلحاح أن يهرب من المسؤوليَّة، غير أنَّ الإمام عبد الوهَّاب والمشايخ، أصرُّوا عليه، فقبل، ومن أقواله لأهل الجبل: «والله لقد تركتكم على الواضحة النيِّرة، تقود الضالَّ، وما بيني وبين رسول الله إلاَّ ثلاثة رجال». انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المغرب﴾.

٧٣٤ / ٨٥٤