غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩وقد قيل إن عمر بن جزمور(1) قاتل الزبير تحت راية عبد الله بن وهب الراسبي(2).
وحدثنا أنّ جابر بن زيد قال: ما في الوجوة كلها أحبّ إلي أن أموت فيه من قتل في سبيل الله، فإن أخطأني ذلك ففي حج بيت الله، فإن أخطأني ذلك فأكون اضرب في الأرض ابتغاء فضل الله، ثم تلا هذه الآية: وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ(3).
وبلغنا عن هلال - رحمه الله - حين خرج أنّه اجتمع هو ونفر من المسلمين فقالوا له: اذكر الله وادعوه، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: اللهم لو علمنا شيئا من الأعمال هو أفضل عندك من الجهاد في سبيلك لطلبنا ذلك وذهبنا إليه.
(1) لم أجده، والله أعلم.
(2) عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي، ولد بعمان من قبيلة الأزد، وأدرك النبي- صلى الله عليه وسلم- إذ كان في وفد عمان الذي توجه إلى المدينة لإعلان إسلام أهل عمان سنة 9هـ، عرف بالعلم والورع والتقوى والشجاعة، شارك في فتوحات العراق مع سعد بن أبي وقاص، ولما أقبلت الفنتة كان مع جيش علي يقاتل معه ويناصره، وكان من الذين فطنوا إلى خدعة التحكيم فناد أن لا حكم إلا لله، فخرج بعدما رفض الإمام علي بالتحكيم هو وجماعته إلى حروراء فبايعوه على الإمامة، حيث إن الأمة لا بد لها من إمام، فلما ظهرت نتيجة التحكيم جهّز الإمام علي جيشا كبيرا لملاقاة أهل النهروان، فقضى عليهم مع قائدهم عبد الله بن وهب سنة 38هـ. ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) محمد موسى وآخرون. ص277 - 279.
(3) المزمل / 20.