غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

حديث طواف: أنّه كان رجلا من المسلمين، وكان عبيد الله بن زياد قد أخذ عليه كفيلا، فأبطأ عليه، وأخذ عبيد الله الكفلاء، فلما بلغ طوافا ذلك أتى إليه، وأبرى الكفلاء من الكفالة، فقال عبيد الله - عدو الله -: ما حسبك؟ فقال طواف - رحمه الله -: كنت في المناظرة فيك وفي أمثالك، قال له الفاسق عبيد الله: فما وجدتني؟ فقال طواف: حاكما بغير ما أنزل الله، فأمر به عبيد الله الفاسق بقتل، فكلما أتاه أن يريد قتله فقال له: يا عبيد الله، على ما تقتلني؟ أتطيع عبيد الله في؟ فيحاموا قتله لما سمعوا من عدل كلامه، حتى أتاهما عرابي يقال أنه أمر بأهله، وقد شحذ له سيفا، فقال لهم: ما هذا الرجل؟ فقالوا رجل أمر الأمير بقتله، فقال: أجرب سيفي، فرد بالسيف فقتله، فثار المسلمون في مكيدته، فوجد رجلان من المسلمين بالسوق فقالوا له: يا هذا، هل لك في ناقة حمراء وبراء؟ فقال لهما: هي من حاجتي، فما لكما لا تبرزاها إلى السوق؟ فقال إنها قريبة عهد بالبادية، فهي صعبة، فقال لهما: انظراني حتى اقضي حاجتي من ها هنا، فنظراه، فقال لهما: ما اللبن؟ فقالا: ما حلبت، فقال لهما: ما الثمن؟ فقال: ما أعطيت، وقد صدقا فيما قالا، ثم تقدم أحدهما، واستأخر الآخر، وجعلاه بينهما، ثم دخلا به دارا، فدخل الأول بينهما، ثم دخل الإعرابي، ثم الثاني، وشد الباب، ثم أخذاه وشغراه وذبحاه أبعده الله.

قال ابو الحواري: إنّ الفئة الذين سار معه داود النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ثلا ثمائة وثلاثة عشر، عدد الرسل والفئة التي كانت مع النبي صلة الله عليه وسلم ببدر كانت ثلا ثمائة وثلاثة عشر، والفئة التي خرجت فيها ابن المعلا بعمان على ابن الجلندى كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر، قال: وهي فئة مباركة.

سمعت أبا سعيد يقول: سار عبد الله بن يحيى في ألفي رجل على ما قيل.

٧٥١ / ٨٥٤