غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣[وأصحابه على الدين الذي ترضاه، والحق الذي تحب أن يؤتى به، فاجعل شيبان أول قتيل من أصحابه، ثم زحف القوم بعضهم إلى بعض، فكان أول قتيل من المسلمين يحيى بن نجيح، وأول قتيل من أصحاب شيبان].
باب ما جاء في الحدود من البينة وأثر الأصحاب
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم(1)، وعن عمر - رضي الله عنه -: ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم، فلأَن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة.
وفي الحديث أنّ سعيد بن قتادة(2) أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل سقيم كان في الحي، فوجد على أمة من إمائهم يعبث بها، فقال عليه السلام: خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه مائة ضربة(3)، قال أبو عبيدة: العثكال الذي تسميه العامة الكناسة، وأهل المدينة تسميه العذق بغير الغين.
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه وزاد: وأقيلوا الكرام عثراتهم، إلا في حد من حدود الله تعالى، المجلد الأول، باب: حرف الألف، حديث رقم: 314، وعزاه إلى ابن عدي في الكامل في جزء له من حديث أهل مصر والجزيرة عن ابن عباس، وروى صدره أبو مسلم الكجي، وابن السمعاني في الذيل عن عمر بن عبد العزيز مرسلا، ومسدد في مسنده عن ابن مسعود موقوفا، وقال: حسن.
(2) لعله: سَعِيدِ بنِ سَعدِ بنِ عُبَادَة كما في طريق الحديث عند ابن ماجه، وما ذكر خطأ. ينظر.
(3) رواه ابن ماجه بلفظ قريب من طريق سَعِيدِ بنِ سَعدِ بنِ عُبَادَة، الجزء الثاني، (20) كتاب الحدود، (18) باب الكبير والمريض بجب عليه الحدّ، حديث رقم: 2574، و في الزوائد: مدار الإسناد على مُحَمَّد بْنُ إسحاق، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة. عثكالا: هو العذق من أعذاق النخلة، وهو كل غصن من أغصانها، وشمراخ هو الذي عليه البُسْر.