غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

حديث عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فلما كان غزوة بني المصطلق أقرع بينهن، فكان مما يعلم الله من هوى نبيه - صلى الله عليه وسلم - في أنها تخرج قرعتي، فخرج وأنا معه، وكنت إذا رحل بعيري جلست في هودجي، فيأخذون بأسفل الهودج، فيضعونه على ظهر البعير يشدونه بحاله، فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفره وجه قافلا، حتى إذا جاء قريبا من المدينة على منقلة أو منقلتين نزلنا بالدلجة، فبات بعض الليل، ثم أذن في الناس بالرّحيل، فارتحل، فخرجت لبعض حاجتي، وفي عنقي عقد لي فيه جزع أظفار، فانسل من عنقي، ولا أدري، فرجعت ألتمسه حتى وجدته وقد أخذوا الهودج في خلافي يظنوني فيه، فشدوه على البعير، وانطلقوا به، فرجعت إلى العسكر، ولا فيه داعي ولا مجيب، فتلحفت بجلبابي، واضطجعت في موضعي، وعرفت أنا لو افتقدت رجع إلي، فوالله إني مظطجعة إذا مربّي صفوان بن المعطل السلمي(1)، وكان تخلف لبعض حاجاته، وفي رواية ابن مسلم(2) أنّه كان دليلا ينام الليل، ثم يدخل وحده حتى يدنو(3)

(1) صفوان بن المعطل بن ربيعة السلمي، سكن المدينة، وشهد الخندق والمشاهد كلها، وقيل أول مشاهد المرسيع وما جرى فيها من حادثة الإفك المشهورة، قال عنه النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ما علمت عليه إلا خيرا"، توفي سنة 60هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 3/ 356 - 358.

(2) لعله: حميد بن مسلم الأزدي. ينظر.

(3) في الأصل: يدنوا، والصواب ما ذكر ..

٧٦٥ / ٨٥٤