غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

وحدثني ابن شهاب أنّ السنة في حد العبد أنّ عليه نصف حد الحر، وطلاقه اثنتان، وطلاق الحر إذا كان تحته أمة تطليقتان، وعدتها حيضتان.

وروي أنّّّ الجلندى كان يجلد النساء قاعدات.

حدثني أبوالجمهور سلمة بن خالد عن محمّد بن المعلّى عن الربيع أنّه قال: ما كان من حدود الله فللمقر الرجعة ما لم يقع أول السوط على الذي لم يحصن، والحد على المحصن.

وعن قتادة في ما أحسب، وعن رجل جاء إلى الإمام فاعترف على نفسه بالزّنى وهو محصن، أو بالسرقة، أو بالقذف، من عير أخذ ولا ضرب، ثم أكذب نفسه في تلك السّاعة، كيف يصنع الإمام؟ ما دام الإمام لم يأخذ في ضربه أو رجمه فقد نجا، ولكن على الإمام أن يضربه ويهدده، ويسمعه من القول والتغليظ ما يكره، وإن كان الإمام قد أخذ في ضربه أو رجمه، ثم أكذب نفسه فلا يقبل ذلك، ولا نعمت عين، ويمضي عليه الحد.

ابن عبّاس ذكروا أنّ من قذف نبيا أو امرأة نبي فإنّ عليه ضعفين من العذاب.

وفي قوله: لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا(1) بلغنا أنها نزلت في أبي أيوّب الأنصاري(2)، إذ قالت له امرأته: ألا تسمع يا أيا أيوب ما يقول الناس في عائشة؟ فقال لها أبو أيوب: أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ فقالت: لا والله، فقال: لا والله، فقال لها: فعائشه والله خير منك، فأنزل الله هذه الآية.

(1) النور / 12.

(2) خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري، من بنى النجار، صحابي، شهد العقبة وبدرا وأحدا وسائر المشاهد، عاش إلى أيام بنى أمية، وكان يسكن المدينة، ورحل إلى الشام، توفي سنة: 52هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 1/ 42.

٧٦٤ / ٨٥٤