غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

كلمته، وفي موضع: فحدثته بأمر الخلاء، ثم قرّب البعير، فقال: اركبي، فاستأخر عني، ووالله ما كان بيننا كلام، فركبتُ، قالت: فوالله ما أدركنا الناس، ولا افتقدت حتى أصبحت، قال ابن عباس: وفقدها الناس، فرجعوا في طلبها، فلم يقدروا، وأناخ صفوان البعير عند خباء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأوا فتى وصبية مع رجل شاب، وفي موضع قالت: فلما اطمأنوا طلع الرجل يقود بي، فقال أهل الإفك: قالوا: فارتج العسكر، والله ما أعلم بشيء من ذلك، ثم قدمنا المدينة، فلم أمكث أن اشتكيت شكوى شديدة، لا يبلغني من ذلك شئ، وقد انتهى الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإلى أبي، ولا يذكران مني قليلا ولا كثيرا إلا أني قد أنكرت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض لطفه بي، إذا اشتكيت: رحمني ولطف بي، فلم يفعل ذلك بي، كان إذا دخل علي وعندي أمي تمرضني، قال: كيف تيكم ولا يزيد على ذلك، وفي موضع: كيف عليكم، وفي موضع: ورأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جفوة شديدة، ولا أرى يومئذ لماذا جفاني؟! وجفاني أبواي، وراث الوحي عنه لما أراد الله، ومرضت شهرا، وفي موضع: وكنت كذلك خمس عشرة ليلة، قالت: وقد اعتزلني شهرا، ثم سأل عليا: فقال: النساء سواها كثير، ولم يضيق الله عليكَ، وسأل زيد بن حارثة فقال: أهلك أهل صدق يا رسول الله، ولا نعلم إلا خيرا، وسأل بربرة فقالت: ما علمت إلا خيرا، وسأل حفصة فقالت: ما رأيت عليها سوء قط، وسأل زينب بنت جحش(1)

(1) زينب بنت جحش الأسدية؛ أم المؤمنين زوج النبي- صلى الله عليه وسلم- تزوجها النبي- صلى الله عليه وسلم- سنة 3هـ، ونزلت بسببها آية الحجاب، وقد كانت من قبل عند زيد بن حارثة، وفيها نزلت "فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها "الأحزاب:37، فقد كان زيد يدعى ابن محمد؛ فلما نزلت: "ادعوهم لآبائهم"، تزوج النبي- صلى الله عليه وسلم- امرأته بعده ليبطل التبني الموجود سابقا في الجاهلية، روت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أحاديث، ماتت سنة 20هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 8/ 153 - 154.

٧٦٧ / ٨٥٤