غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥روي أنّ رجلا من عجلان يقال له هلال بن أمية(1) أتى النبي - صلى الله عليه وسلم-: فقال: يا رسول الله، بت أجر الجرير البارحة حتى أصابني برد السحر، فانطلقت إلى أهلي، فإذا أنا برجل مع امرأتي يغشاها، قال: فأعرض عنه - صلى الله عليه وسلم -، وأكبّ أصحابه على صاحبهم أن يحد، قال: فقال الرجل: لقد رأت عيني، وسمعت أذناي، ووعى قلبي، وعرفتُ أنّ الله لا يظلمني، وأنّ رسول الله لن يجورعلي، قال: فبينما كذلك إذ نزلت آية التلاعن، فقال: رسول الله - صلى الله عيه وسلم -، إنّ أحدكما لكاذب، وهل منكما تائب؟ فأبيا أن لا يمضيا في التلاعن، ففرق بينهما، وقال له: لا سبيل لك عليها، قال: مالي، قال: لا مال لك، إن كنت صدقت فبما أصبت من فرجها، وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك منها، لما أنّ أحدكما لكاذب، وحسابكما على الله(2).
وروي أنّه عليه السلام بدأ بالزوج(3).
وعن الربيع أنّ للملاعنة السكنى والنفقة ما دامت في العدة، قال أبو الحسن: لا أقول لها نفقة.
وعن ابن عباس: أنّ من قذف جاريته بالزنى أنهّا تحرم عليه.
(1) هلال بن أمية بن عامر الأنصاري، شهد بدرا، وكان من ضمن الثلاثة الذين تخلفوا ثم تاب الله عليهم، عاش إلى خلافة معاوية. ينظر: الإصابة: ابن حجر 6/ 428.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال من طريق ابن عمر بلفظ: فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوى بني العجلان وقال: والله إن أحدكما لكاذب، فهل منكما تائب؟ فلم يعترف واحد منهما، فتلاعنا، ثم قرت امرأة بينهما قال: يا رسول الله! صداقي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن كنت صادقا فهو لها بما استحللت منها، وإن كنت كاذبا فذاك أوجب لها، المجلد الخامس عشر، كتاب اللعان من قسم الأفعال، حديث رقم: 40598.
(3) لم أجده، ولكن آيات اللعان تدل على بدئ الزوج به والله أعلم.