غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤وقد جلد الصلت بن مالك من قذف غائبا لم يعلم، ولم يطلب شيئا بالبينه على القاذف، وكان ابن محبوب لا يرى عليه حدا حتى يطلب المقذوف عسى أن يصدقه، وقيل: إنّ عشيرة ابن عبد الله الوالي كان على سمائل، جلد قاذفا بالبينة لغائب لم يعلم ولم يطلب، وقيل: إنّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما فرغ من جلد أبي بكره وأصحابه قال أبو بكره(1): إنّه زاني، فأراد عمر أن يجلده الحد مرة أخرى، فقال له علي: إن جلدته رجمت صاحبك، فأمسك عنه.
وكان جابر لا يرى في القذف على المملوك والذمي حدا، ولكن يضربوا ويعزروا دون الحد.
باب اللعان وبيانه
(1) أبو بكرة نافع ممن حلدهم عمر بن الخطاب في حادثة القذف.
٧٧٤ / ٨٥٤