غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧وروى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه لاعن على الحمل(1)، وأنّه قال - صلى الله عليه وسلم -: إن جاءت به أصيهب أسيخ أخمش الساقين فهو لزوجها، وإن جاءت به أورق حماليا خدلج الساقين شائع الأليتين فهو للذي رميت به(2)، وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أسحم أدعج عظيم الأليتين، فلا أراه إلا صدق، وإن جاءت به أحم فلا أراه إلا كاذبا(3).
باب ما جاء في حدّ شارب الخمر والمسكر
روي أن رجلا أتى ابن مسعود بابن أخ له فقال: ابن أخي هذا شرب الخمر، فسأله عبد الله فأقره، فقال عبد الله بن مسعود: نعنعوه ومرمروه واستننكهوه، ففعلوا به ذلك، فوجد ريحها منه، فجلده عبد الله ثمانين سوطا، بسوط قد دقت ثمرته، ثم قال عبد الله لعمه: بئس ولي اليتيم أنت، ولا أحسنت تأديب الغلام.
(1) رواه أحمد من طريق ابن عباس بلفظ: النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل، المجلد الأول، مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) رواه مسلم من طريق أنس بلفظ: أبصروها فإن جاءت به أبيض سبطا قضيء العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين فهو لشريك بن سحماء، قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدا حمش الساقين، الجزء الثاني، 19 - كتاب اللعان، حديث رقم: 11 - (1496). حمش الساقين أي دقيقهما.
(3) رواه البخاري من طريق سهل بن سعد بلفظ: فإن جاءت به أسحم، أدعج العينين، عظيم الأليتين، خدلج الساقين، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها، وإن جاءت به أحيمر، كأنه وحرة، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليه، فجاءت به على النعت الذي نعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم من تصديق عويمر، فكان بعد ينسب إلى أمه، الجزء الثالث، 68 - كتاب التفسير، 239 - باب: قوله عز وجل: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين﴾، حديث رقم: 4468. أسحم شديد السواد.