غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا(1)، وقد قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رداء صفوان(2)، وكان تحت رأسه وهو في المسجد(3).
مسأله أبو عبد الله: إذا كانت دار فيها بيوت، لكل بيت منها باب، يجمع البيوت حجرة واحدة، ويخرجون جميعا من الحجرة من باب واحد، فدخل رجل بعض تلك البيوت، فسرق منها، ثم أدرك في الحجرة قبل أن يخرج من الباب فإنّ علية القطع، ولو كان ممن يسكن بعض تلك البيوت، فدخل بيتا فسرق وأدرك في الحجرة فإنه يقطع، وقيل عن أبي صفرة إنّ رجلا فعل ذلك في دار على هذه الصفة، وكان من يسكن بيتا من بيوتها على عهد الإمام غسان بن عبدالله بصحار، فأمر الإمام فقطع.
(1) رواه الربيع بلفظ قريب جدا من طريق عائشة، باب (36) في الرجم والحدود، حديث رقم: 603؛ ورواه البخاري بلفظ قريب من طريق عائشة؛ الجزء الرابع، 89 - كتاب الحدود، 13 - باب: قول الله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ وفي كم يقطع، حديث رقم: 6407/ 6410؛ ورواه مسلم باللفظ نفسه من طريق عائشة، الجزء الثالث، 29 - كتاب الحدود، 1 - باب حد السرقة ونصابها، حديث رقم:1 - (1684).
(2) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي المكي، أبو وهب: صحابي، فصيح جواد، كان من أشراف قريش في الجاهلية والاسلام، قال أبو عبيدة: إن صفوان (قنطر في الجاهلية، وقنطر أبوه)، أي صار له قنطار ذهبا، أسلم بعد الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم، وشهد اليرموك، ومات بمكة، له في كتب الحديث 13 حديثا. ينظر الأعلام للزركلي: 3/ 205.
(3) أخرجه الزيلعي بلفظ قريب في نصب الراية، الجزء الثالث، كتاب السرقة، فصل في الحراز، وعزاه إلى أبي داود، والنسائي، وابن ماجه عن صفوان بن أمية.