غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١وروي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوتي بسارق، فقال: أسرقت مال أخ لك(1)؟ قال: بلى يا رسول الله، ولم يكن شيء أشد على رسول الله من أن يرفع إليه من الحدود، كان يقول: واروا عني ما واراه الله من سوآتكم(2)، فأمر به فقطع، ثم أمر به فحمست يده، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال: يا هذا، تب إلى الله، فقال: اللهم إني أتوب إليك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهم تب عليه(3).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لأقطع في التمر يؤويه الجرين(4)، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لأقطع في التمر إذا كان في الشجر حتى تواريه البيوت، ولا في ماشية حتى يواريها المرَاح(5).
وعن أبي القاسم: أنّ من سرق من صبي دراهم ودنانيرا وخلخالا كان عليه القطع.
(1) في الأصل: أسرقت مال أخا لك سرقت، والصواب ما ذكر.
(2) في الأصل: عن سوآتكم، والأولى ما ذكر.
(3) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بلفظ: واروا عني عوراتكم ما وارى الله عني منها، ومن أصاب شيئا منها فليستتر، فصل في أنواع الحدود، حديث رقم: 13543، وعزاه إلى عبد الرزاق في مصنفه.
(4) رواه أبو داود من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص بلفظ: ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجنِّ فعليه القطع، الجزء الأول، -5 - كتاب اللقطة، -1 - باب التعريف باللقطة، حديث رقم: 1710. الجرين: هو موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة. ويجمع على جرن بضمتين.
(5) رواه النسائي من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: لا تقطع اليد في ثمر معلق، فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن، ولا تقطع في حريسة الجبل، فإذا آوى المراح قطعت في ثمن المجن، المجلد الثامن، كتاب قطع السارق، الثمر المعلق يسرق. المراح: بفتح الميم المحل ترجع إليه وتبيت فيه.