غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فيقطع يده(1).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس على الخائن قطع، ولا على المختلس قطع، وفي خبر: ليس على الخائن، ولا على المختلس، ولا على المنتهب قطع(2).
وذُكِرَ عن إسحاق بن راهويه أنّه قال: إنّ المستعير إذا جحد قطع.
ولما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر المخزومية أن لا يقطعها خطب وقال: لو أنّ ابنتي فاطمة سرقت لقطعتها، وكانت المخزومية تستعير وتجحد، فسرقت، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها(3).
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا قطع في الدعدعة أي المختلس(4).
وروي أنّ جابر بن زيد وجد رجلا يريد أن يقطع، فسأل عنه: فقيل: سرق من أستار الكعبة، فلم ير عليه شيئا، وقال: الله ألطف منكم، والحق له لا لكم.
وروي أنّ رجلا سرق قطيفة من منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقطعه عمر، ولا مخالف له.
(1) في الأصل: فيقطع يده، والأولى ما ذكر، والحديث رواه البخاري باللفظ نفسه من طريق أبي هريرة، الجزء الرابع، 89 - كتاب الحدود، 7 - باب: لعن السارق إذا لم يُسَمَّ، حديث رقم: 6401؛ ورواه مسلم باللفظ نفسه من طريق ابن عمر، الجزء الثالث، 29 - كتاب الحدود، 1 - باب حد السرقة ونصابها، حديث رقم: 7 - (1687).
(2) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: ليس على المنتهب ولا على المختلس ولا على الخائن قطع، وعزاه إلى أحمد في مسنده والأربعة [أبي داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه] وابن حبان في صحيحه عن جابر، وقال: صحيح.
(3) رواه البخاري بلفظ آخر من طريق عائشة، الجزء الرابع، 89 - كتاب الحدود، 12 - كراهية الشفاعة في الحد إذا رُفع إلى السلطان، حديث رقم: 6406.
(4) تقدم تخريج نحوه.