غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥وروي أنّ رجلا جاء إلى عمر بغلام فقال له: يا أمير المؤمنين، اقطع هذا فإنّه سرق مرآة لامرأتي خيرا من ستين درهما، فقال: خادمكم أخذ مالكم لأقطع عليه، ولم يرو عن أحد خلاف ذلك.
باب فيما جاء في الرجم
بلغنا أنّّ عمر قال: إياكم أن تهلكوا وهذه الآية آية الرجم، يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ورجمنا، والذي نفسي بيده، لولا أن يقول الناس زاد عمر آية في كتاب الله لكتبتها: الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، فإنا قد قرأناها.
وعن ابن عمر: أنّ يهوديين أصابا فاحشة، فأتيا النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال: ما في كتابكما؟ قالا: يخزيان ويعاقبان، فقال عبد الله بن سلام: كذبوا يا رسول الله، في كتابهم الرجم، قيل: نزلت فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(1) فجاؤا بها، وجاؤا بقارئهم فجعل يده على آية الرجم، وجعل يقرأ، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك فباعدها، فإذا هو بآية الرجم تلوح، فأمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – برجمهما(2)، وقال عبد الله بن عمر: لقد رأيتهما يرجمان، وهو يقيها من الرجم بنفسه، قال ابن عمر: إنّ اليهودي لما وجد مس الحجارة قام إلى صاحبته يقيها من الحجارة حتى قتلا جميعا.