غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠قال الربيع: إذا جرح رجل(1) رجلا خطأ فالدية على أدنى الناس إليه، والباضعة ترفع على الذين فوقهم يكونون فيها جميعا، فكلما زاد شيء صعد إلى من فوقهم، فإذا بلغ دية الجرح ثلث الدية فهي على العشيرة جميعا.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يرث القاتل من قتله بخطأ ولا بعمد(2).
وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المقتول دون ماله شهيد(3).
وذُكِرَ أنّ رجلا نزل برجل فأمر المنزول عليه ابنته أن تأتيه بحطب، فتبعها الضيف، فأخذها ليقع بها، فحملته فضربت به الأرض، وقعدت على صدره، ثم قامت عنه، فعاد لذلك مرتين أو ثلاثا، فضربته بحجر، ففلقت هامته، فعصب رأسه، وأتى أهله فقال: خذوني إلى فلان وأهله(4)، ثم مات، فأتى أهله عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فاعترفت الجارية، فأبطل عمر دمه بذلك.
وبلغنا أيضا أنّ رجلا أضاف إنسانا من هذيل، فخرجت امرأة من الحي، فراودها الضيف عن نفسها، فرمته بحجر فقتلته(5)، فقال عمر: قتيل الله، والله لا يعقل.
(1) في الأصل: رجلا، والصواب ما ذكر.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال موقوفا عن عمر، المجلد الحادي عشر، مانع الإرث، حديث رقم: 30666.
(3) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد باللفظ نفسه، المجلد السادس، 26. كتاب قتال أهل البغي، 6. باب فيمن قتل دون حقه وأهله وماله، حديث رقم: 10466، وقال: رواه البزار والطبراني في الأوسط، وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك.
(4) في الأصل: خذ والي فلانا وأهله، والصواب ما ذكر.
(5) في الأصل: فقتله، والصواب ما ذكر.