غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨أبو هريرة: أنّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: بينما امرأتان معهما ابناهما، فجاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت إحداهما لصاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داوود - عليه السلام -، فقضى به الكبرى، فخرجتا على سليمان فأخبرتاه، فقال: أتوني بالسكين لأقسمه، فقالت الصغرى: لا تفعل - رحمك الله - هو ابنها، فقضى به للصغرى، وفي خبر: قال سليمان: خذيه - يعني الصغرى - حيث رأى رحمتها له(1).
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر عمرو بن العاص أن يقضي بين قوم فقال عمرو: أقضي يا رسول الله وأنت حاضر، فقال: اقض بينهم، فإن أحسنت فلك عشر حسنات، فإن أخطأت فلك حسنة واحدة،(2)، والله أعلم بصحة ذلك.
قيل: إنّ أصحاب الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط، ومؤمن متعفف متصدق، ورحيم القلب لكل ذي قريب ومسلم.
(1) رواه البخاري من طريق أبي هريرة بلفظ قريب، الجزء الثاني، 64 - كتاب الأنبياء، 41 - باب: قول اله تعالى: ﴿ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب﴾ الراجع المنيب، حديث رقم: 3244؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الثالث، 30 - كتاب الأقضية، 10 - باب بيان اختلاف المجتهدين، حديث رقم: 20 – 1720.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ قريب من طريق عبد الله بن عمرو، وفيه: نعم، على أنك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر، المجلد الرابع، -32 - كتاب الأحكام، حديث رقم: 7004/ 2، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة.